الرئيسية / Non classé / في مثل هذا اليوم .. وفاة «زعيم الريف»

في مثل هذا اليوم .. وفاة «زعيم الريف»

في مثل هذا اليوم، والذي يصادف السادس من شهر فبراير، توفي الراحل محمد عبد الكريم الخطابي، الذي حمل أكثر من لقب ليس أقلها سوى «زعيم الريف»، خاصة وقد حسب له مقاومته للاستعمار الإسباني بعتاد متواضع.

ولد محمد بن عبد الكريم الخطابي في منطقة أجدير سنة 1882، وقضى بها صباه وشبابه قبل أن يسافر إلى أكثر من مدينة حيث سيتفرغ للنضال ومواجهة الاستعمارين الإسباني والفرنسي.

محمد بن عبد الكريم الخطابي أو مولاي موحند كما اشتهر بذلك، واحد من مؤسسي العمل السياسي والمسلح في شمال البلاد، وأحد أبرز الوجوه المطالبة بجمع شتات دول المغرب الكبير وشعوب شمال إفريقيا، عن طريق لجنة تحرير المغرب العربي، حيث قال أثناء وضع لبنتها الأولى سنة 1947، أن الهدف منها هو جمع شمل كافة القوى والأحزاب الوطنية المناضلة في سبيل استقلال المغرب وتونس والجزائر، وإرساء أسس الوحدة الوطنية المغربية التي تنادي بالإسلام والاستقلال التام وترفض أي مساومة مع المستعمر الأجنبي.

والده عبد الكريم الخطابي كان قاضيا للقبيلة، وهي نفس الوظيفة التي سمارسه ابنه بعد سنوات من الدراسة في أكثر من مدينة ومنطقة بداية من أجدير التي درس فيها القرآن، قبل أن يسافر إلى تطوان ثم فاس وبعدها مليلية التي حصل فيها على شهادة الباكالوريا الإسبانية، ثم درس لأبناء الساكنة المسلمة بنفس المدينة المغربية المستعمرة، قبل أن يشتغل بها مترجما، ثم قاضيا ثم قاضيا للقضاة قبل أن يكمل  32 سنة.

باختصار، ينتمي محمد عبد الكريم الخطابي لأسرة مثقفة وعالمة، وإلى هذه الحدود كان محمد بن عبد الكريم الخطابي متعايشا مع الاستعمار، قبل أن ينقلب كل شيء رأسا على عقب بعد أن تم سجنه عندما أعلن تعاطفه مع ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، كما لعب تغلغل الاستعمار الإسباني في الشمال دورا حاسما في اتقاد وعيه بضرورة مواجهة هذا الاستعمار، وهنا كانت الانطلاقة إلى عدد من المعارك والحروب منها التي انتصر فيها وبعتاد متواضع، وأخرى قسمت ظهر المقاومة، خاصة بعد تحالف الاستعمارين الفرنسي والإسباني، إلى أن توفي في المنفى الذي فرض عليه بمصر في السادس من فبراير 1963.

ترك مولاي موحند تاريخا مشرقا في مواجهة الاستعمار، وأيضا حكم وأقوال ظلت في التاريخ الوطني

ليس في قضية الحرية حل وسط .

لا أرى في هذا الوجود إلا الحرية، وكل ما سواها باطل.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*